طنجة تقود المغرب لتجاوز 11 دولة أوروبية في انتاج السيارات

43
طنجة تقود المغرب لتجاوز 11 دولة أوروبية في انتاج السيارات
طنجة تقود المغرب لتجاوز 11 دولة أوروبية في انتاج السيارات

يُراهن المغرب على رفع وتيرة انتاج السيارات بمصانع بيجو وسيترويين الكائنة بطنجة والقنيطرة، من أجل بلوغ سقف إنتاج 700 ألف سيارة في أفق سنة 2021، الأمر الذي سيجعله من بين أبرز الدول المنتجة للسيارات في العالم.

وحسب صحيفة “فارو دي فيغو” الاسبانية، فإن بلوغ المغرب لذلك الهدف، سيجعله يتجاوز مباشرة، 11 دولة أوروبية تُنتج السيارات، ومن ضمنها دولتين قويتين في الانتاج العام للسيارات، وهي دولتي إيطاليا والبرتغال.

ويراهن المغرب على مصانع “PSA” الكائنة في طنجة بالدرجة الأولى ثم القنيطرة، التي قررت الزيادة في وتيرة الانتاج الإجمالية، الأمر الذي سيعطي دفعة قوية لقطاع السيارات إلى جانب مصانع رونو بطنجة والدار البيضاء التي قررت بدورها الرفع من وتيرة الانتاج.

ويهدف المغرب إلى جعل مدينة طنجة مركزا مهما لقطاع السيارات، نظرا للقرب الجغرافي مع أوروبا، التي تبقى الوجهة الأكثر لاستقطاب انتاج السيارات في المغرب.

قرر مُصَنِّع السيارات الفرنسي رونو-نيسان الإستثمار في شمال المغرب وتحديدا في مدينة صغيرة تسمى ملوسة، وتمتلك المدينة موقعا جغرافيا إستراتيجيا بحكم أنها تبعد نصف ساعة فقط عن ميناء طنجة المتوسط أكبر ميناء في المغرب، وهذا يسهل بشكل كبير من عملية نقل السيارات المصنعة الجديدة وإيصالها في أقرب وقت ممكن إلى الميناء للتصدير سواء إلى أوروبا أو إلى بعض البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قررت شركة رونو-نيسان إستثمار ما يقرب من 10 ملايير درهم (حوالي مليار يورو) من أجل بناء هذا المشروع، ووفقا لوزير الصناعة والتجارة والإستثمار والإقتصاد الرقمي المغربي مولاي حفيظ العلمي فإن رونو-نيسان تهدف إلى خلق “نظام إيكولوجي صناعي” (industry ecosystem) الشيء الذي سيجذب العديد من الشركات الأخرى المتخصصة في صنع قطع غيار السيارات لتستثمر في نفس المنطقة في المستقبل من أجل تزويد رونو نيسان بالأجزاء التي ستكون على السيارة النهائية.

بدأ المصنع في سنته الأولى بصنع 870 48 مركبة، ووفقا للشركة فإنها كانت تتوقع أن يصل الإنتاج بعد ذلك إلى أكثر من 000 250 سيارة بحلول عام 2015، لكنها أعلنت بكونها تجاوزت توقعاتها من خلال صنع 053 288 مركبة. ووضعت الشركة ٱستراتيجية للوصول إلى 000 400 مركبة سنويا من خلال تقديم بعض الفوائد للعمال للعمل في نهاية الأسبوع. وقد ذكرت الشركة أيضا أن معظم إنتاج المصنع هو من سيارة داسيا سانديرو لتحقيقها نجاحا كبيرا على مستوى المبيعات وخاصة في المغرب وفرنسا، وتبلغ تكلفة سيارة داسيا سانديرو حوالي 000 11 دولار (حوالي 8000 يورو) مما جعلها تباع بكميات كبيرة بسبب ٱنخفاض سعرها، ووفقا للشركة، فإن سانديرو تمثل ما يقرب من %50 من إجمالي إنتاج المصنع، تليها داسيا دوكر بنسبة %25، ثم داسيا لوغان بنسبة %14، وأخيرا داسيا لودجي بنسبة %11 من إجمالي الإنتاج. وقد شهد إنتاج داسيا لودجي زيادة كيرة بعد إرتفاع الطلب على السيارة في السوق المغربية خاصة مع عملية ٱستبدال سيارات الأجرة الكبيرة من مرسيدس القديمة إلى سيارة لودجي الجديدة بٱعتبارها أكثر ملاءمة للبيئة. وفيما يتعلق بالعمالة، أعلنت مجموعة رونو-نيسان أن 000 10 شخص قد تم توظيفهم مباشرة بالشركة في كل من مصنع طنجة ومصنع صوماكا في الدار البيضاء، وتقول الشركة أن نسبة التوظيف قد ٱرتفعت بنسبة %20,6 في سنة واحدة فقط، ومن المتوقع أن تستمر هذه النسبة في الإرتفاع سنويا تقريبا وذلك بسبب ٱرتفاع الطلب الحالي على منتجات الشركة. وتركز الشركة على تصدير جميع المنتجات المصنوعة هنا في المغرب إلى أوروبا وبعض البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقريبا، وتقوم الشركة حاليا بتصدير السيارات إلى أكثر من 22 دولة حول العالم، وتهدف إلى زيادة هذا العدد بحلول عام 2020. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مصنع طنجة يصدر ما يقرب من %94 من إنتاج السيارات إلى الخارج مقارنة مع %68 من التصدير في مصنع صوماكا بالدار البيضاء، وتستحوذ شركة رونو-نيسان حاليا على ما يقرب من %38 من حصة السوق المغربية وتهدف إلى زيادة الإنتاج والجودة معا لجذب المزيد من الزبناء ومحاولة الرفع من حصتها في السوق المغربية.

ومن أجل خلق مصنع رونو-نيسان في طنجة، كان للشركة العديد من الضمانات من الحكومة المغربية ومن بعض الممولين. وكان على المغرب أن يفي ببعض الوعود التي قطعها على الشركة لكي تستثمر في البلد، وقد وعدت الحكومة المغربية بتمويل مركز للتكوين من شأنه تمكين العمال الجدد من ٱكتساب المعرفة والخبرة في العمل الذي سيقومون به في المصنع، كما أنشأ المغرب البنية التحتية اللازمة التي من شأنها تسهيل جميع الخدمات اللوجستية اللازمة لإيصال السيارات الجديدة إلى ميناء طنجة المتوسط، فأنشأ طريقا صغيرة جديدة وخطا جديدا للسكة الحديدية يربط المصنع بالميناء. والدافع لذلك كله بالنسبة للمغرب هو تطوير صناعة السيارات في المملكة، وتقول الحكومة أن هذه الأنواع من الصناعات سوف تخلق العديد من مناصب الشغل، وأيضا سيدفع العديد من الشركات -كما ذُكر سابقا- المختصة في صنع قطع غيار السيارات للاستثمار في المملكة.

Laisser un commentaire